كشف موقع "أكسيوس" الأميركي المقرب من المخابرات الإسرائيلية أن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الذي فارق الحياة فجأة أمس، كان في أسابيعه الأخيرة يضع اللمسات النهائية لمبادرة دبلوماسية طموحة تهدف إلى تطبيع العلاقات بين السعودية والكيان الإسرائيلي المجرم، في ما وصفه بـ"الجائزة الكبرى" لتسوية مرحلة ما بعد الحرب في الشرق الأوسط.
الخطة الدبلوماسية كانت محكمة التوقيت وبحسب التقرير، كان غراهام يخطط لإطلاق تحرك دبلوماسي مكثف عقب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في تشرين الأول المقبل، والانتخابات النصفية الأميركية، على أن يُتوصل إلى الاتفاق قبل انعقاد الكونغرس الجديد في كانون الثاني 2027.
ورأى الارهابي غراهام أن احتواء الحرب مع إيران، ولا سيما الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، يمثل شرطاً أساسياً للمضي قدماً، وقد دعا الرئيس ترامب إلى تنفيذ عملية عسكرية سريعة وحاسمة لإعادة فتح المضيق إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
وكشف التقرير أن غراهام كان يرى أن نجاح الاتفاق يتطلب مسارين متوازيين:
· الأول: ضمان تأييد ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ لمعاهدة دفاع أميركية - سعودية.
· الثاني: تشكيل حكومة إسرائيلية بعد الانتخابات تكون مستعدة لتلبية الشروط السعودية، وفي مقدمتها الالتزام بمسار واضح ومحدد زمنياً لإقامة دولة فلسطينية.
مشاورات مكثفة في الأسابيع الأخيرة
وأشار "أكسيوس" إلى أن غراهام أجرى خلال الأسابيع الأخيرة مشاورات مع شخصيات بارزة، شملت:
· الرئيس ترامب والمبعوثين الأميركيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف.
· وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر.
· سفيرة السعودية في واشنطن ريما بنت بندر ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان.
وكان غراهام يعتزم زيارة السعودية وإسرائيل في الأسابيع المقبلة لاستطلاع فرص استئناف المفاوضات.
مكالمة أخيرة ووعكة مفاجئة
وقد تحدث غراهام هاتفياً مع ترامب مساء أمس، حيث أطلعه على زيارته الأخيرة لأوكرانيا ومشروع قانون العقوبات على روسيا، فيما أبلغه ترامب بأنه يستعد لشن ضربات جديدة ضد إيران عقب هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز.
وبحسب التقرير، شعر غراهام بعد المكالمة بوعكة صحية، لكنه قال إنه سيطلب الرعاية الطبية صباح اليوم بعد مشاركته المقررة في برنامج "Meet the Press"، ومازح قائلاً: "لا أستطيع أن أموت الآن. ما زال عليّ إنجاز عقوبات روسيا، وتسوية ملف إيران، وتحقيق التطبيع بين إسرائيل والسعودية"، إلا أنه توفي بعد ساعات قليلة.
يُذكر أن غراهام، الذي كان من أبرز المستشارين الخارجيين للرئيس ترامب خلال الحرب مع إيران، كان يعتبر أن تراجع نفوذ طهران قد يمنح الإدارة الأميركية فرصة تاريخية لإنجاز الاتفاق الذي عمل عليه لسنوات، بما في ذلك خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن.